الذهبي

5

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ المجلد الرابع عشر ( سنة 201 - 210 ) ] بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الطبقة الحادية والعشرون سنة إحدى ومائتين [ بيعة المأمون لعليّ بن موسى الرضا بولاية العهد ] فيها [ ( 1 ) ] جعل المأمون وليّ العهد من بعده عليّ بن موسى الرّضا ، وخلع أخاه القاسم بن الرشيد . وأمر بترك السّواد ولبس الخضرة في سائر الممالك ، وأقام عنده بخراسان . فعظم هذا على بني العبّاس ، لا سيما في بغداد . وثاروا وخرجوا على المأمون ، وطردوا الحسن بن سهل من بغداد . وكتب المأمون إلى إسماعيل بن جعفر بن سليمان العبّاسي أمير البصرة بلبس الخضرة ، فامتنع ولم يبايع بالعهد لعليّ الرّضا . فبعث المأمون عسكرا لحربه ، فسلّم نفسه بلا قتال ، فحمل هو وولده إلى خراسان وبها المأمون ، فمات هناك [ ( 2 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] من هنا عن « المنتقى » لابن الملّا . [ ( 2 ) ] انظر خبر بيعة المأمون للرضا بولاية العهد ، في : تاريخ خليفة 470 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 448 ، 449 ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 192 ، وتاريخ الطبري 8 / 554 وما بعدها ، والعيون والحدائق لمؤرّخ مجهول 3 / 353 ، ومروج الذهب للمسعوديّ 4 / 28 ، والبدء والتاريخ للمقدسي 110 ، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 98 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير 6 / 326 ، ونهاية الأرب للنويري 22 / 202 ، والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 2 / 22 ، والفخري في الآداب السلطانية لابن طباطبا 217 ، وتاريخ حلب للعظيميّ 241 ، ومرآة الجنان لليافعي 2 / 2 ، والبداية والنهاية 10 / 247 ، ومآثر الإنافة للقلقشندي 1 / 209 و 211 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 307 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 247 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 134 .